ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
102
مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد
الطهور المطلق اما ما يتوقف على النوع الخاص منه فالظ عدم انتهاض الروايات المذكورة بالدلالة عليه وضعفه ظ لا يكاد يخفى فصل احتج فخر المحققين على عدم استباحة اللبث في المساجد بالتيمم بقوله عج * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ ولا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا ) * الخ وجه الاستدلال انه نهى عن قرب المساجد حال الجنابة وجعل غايته الاغتسال فلو كان غيره كافيا لذكره واعترض عليه بوجهين أحدهما ان هذا مبني على ارتكاب تجوز في الآية بان جعلت الصلاة بمعنى مواضعها من قبيل ذكر الحال وإرادة المحل أو يق بان المضاف محذوف فيكون تجوزا بالحذف وهو خلاف الظ بل الظ ان المراد بالآية النهى عن الدخول في الصلاة حال السكر كما تدل عليه قوله تع * ( حَتَّى تَعْلَمُوا ) * وقوله * ( ولا جُنُباً ) * عطف على الجملة الحالية ودفع بان قوله * ( إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ ) * قرينة على ما ذكر والقول بان قيد العبور لأغلبية الاحتياج إلى التيمم في السفر ممنوع والأولى ان يق بان تعليل الباقر ع في رواية محمد بن مسلم المتقدمة لقوله الحائض والجنب لا تدخلان المسجد الا مجتازين بقوله ان اللَّه تبارك وتعالى يقول * ( ولا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا ) * دليل واضح على إرادة ما تقدم إذ لا ريب في أنهم ع اعرف بمعانى الكتاب وتفاسيره ولكن تحريم دخول السكران في المسجد غير معلوم فت وثانيهما ان الاكتفاء بغير الغسل علم مما تقدم من الاخبار فان السنة مخصصة للكتاب ايض كما حقق في الأصول سيما إذا كانت معتضده بالشهرة العظيمة التي كادت يكون اتفاقا مع أن قوله تع